الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

296

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الأصحاب عنه . مضافا إلى كون بعضها أو كلها قابل التوجيه بنحو لا ينافي المذهب المختار . مثل ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء قال لا بأس « 1 » لأنه من المحتمل كون السؤال من حيث كونه شاكا في أن الحبل هل يدخل في الماء حتى ينجس الدلو أو البئر على القول بنجاسة ماء البئر بملاقات النجس فقال لا بأس يعني مجرد جعل الحبل من شعر الخنزير لا يلازم نجاسة الماء لأنه ربما لا يصل الحبل بماء الدلو أو ماء البئر . نعم لو كان السّؤال عن جواز الوضوء وعدمه من باب ان الحبل المصنوع من شعر الخنزير وقع في الماء ولاقى ماء الدلو فهل ينجس ماء الدلو بسببه أم لا . فقال عليه السّلام لا بأس تكون الرواية دليلا على عدم نجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة . لكن كون السؤال والجواب من هذا الحيث غير معلوم وربما كان السؤال عن الجهة التي قلنا . وفي بعضها القرينة على أنه صدر على وجه التقية . مثل ما رواها محمد بن ميسّر قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه فذرتان قال يضع يده « وخ ل » ثم يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللّه عزّ وجلّ : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 2 » وجه صدرها تقية هو ان الأمر بالوضوء مع مع غسل الجنابة لا يوافق مذهبنا بل على وفق مذهب المخالفين .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .